الشيخ عزيز الله عطاردي
214
مسند الإمام السجاد ( ع )
فكانوا يكيلون ويوفون ثمّ انّهم بعد طفّفوا في المكيال وبخسوا في الميزان فأخذتهم الرجفة فعذّبوا بها فأصبحوا في دارهم جاثمين [ 1 ] . 13 - عنه باسناده عن الراوندي عن سليمان بن داوود المنقرىّ عن ابن عيينة عن الزهرىّ عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قال لقمان : يا بنىّ انّ أشدّ العدم عدم القلب ، وانّ أعظم المصائب مصيبة الدين وأسنى المرزئة مرزئته وأنفع الغنى غنى القلب فتلبّث في كلّ ذلك والزم القناعة والرضى بما قسم اللّه وانّ السارق إذا سرق حبسه اللّه من رزقه ، وكان عليه إثمه ولو صبر لنال ذلك وجاءه من وجهه يا بنىّ اخلص طاعة اللّه حتّى لا تخالطها بشيء من المعاصي ، ثمّ زيّن الطاعة باتّباع أهل الحقّ فإنّ طاعتهم متّصلة بطاعة اللّه تعالى وزيّن ذلك بالعلم وحصّن علمك بحلم لا يخالطه حمق واخزنه بلين لا يخالطه جهل وشدّده بحزم لا يخالطه الضياع وامزج حزمك برفق لا يخالطه العنف [ 2 ] . 14 - عنه عن نوادر علىّ بن أسباط : عن سعيد بن عمرو بن أبي نصر ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : كان عابد من بني إسرائيل فقال إبليس لجنده من له فانّه قد غمّنى فقال واحد منهم : أنا له فقال : في أىّ شيء ؟ قال : ازيّن له الدنيا ، قال : لست بصاحبه ، قال الآخر : فأنا له ، قال : في أىّ شيء ؟ قال : في النساء قال : لست بصاحبه قال الثالث : أنا له ، قال : في أىّ شيء ؟ قال : في عبادته قال : أنت له ، فلمّا جنّه الليل طرقه فقال : ضيف ، فأدخله ، فمكث ليلته يصلّى حتّى أصبح فمكث ثلاثا يصلّى ولا يأكل ولا يشرب . فقال له العابد : يا عبد اللّه ما رأيت مثلك فقال له : انّك لم تصب شيئا من الذنوب وأنت ضعيف العبادة ، قال : وما الذنوب الّتي أصيبها ؟ قال : خذ أربعة
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 12 / 382 . [ 2 ] بحار الأنوار : 13 / 420 .